مجتمعنا العربي مازال يشكو من وباء متأصل منذ القدم في تقسيم الأدوار في المجتمع بناء على نوع الجنس. المرأة توكل إليها مهمة الرعاية والتربية والتدريس وكل ماهو داخل نطاق المنزل. الرجل عليه أن يكدح ليعيل أبنائه وعائلته التي بالكاد يقابلها مرة في الأسبوع. ياترى هل تقسيم الأدوار بهذه الطريقة سيكون فعالا في السويد أو حتى في أي مكان في أوروبا؟! هل تقسيم الأدوار بهذه الطريقة يعزز الشراكة المقدسة التي هي أساس إنشاء العائلة؟؟!! ستتعرفون على وجهة نظري الخاصة في بقية الموضوع..
بداية سأبدأ بتوضيح مفهوم الشراكة, الشراكة هي التزام, احترام, تواصل دائم, تحمل المسئولية, الكل للواحد والواحد للكل, ثقة, اطمئنان, شفافية, اتفاق, رقي وبساطة والتسامح والأمان. إذن هناك معان رائعة منطوية تحت مفهوم الشراكة.
ولكن مايحيرني هو ما الذي تعنيه لكم الحياة الزوجية؟؟! أخي سي السيد..هل تعني لك الحياة الزوجية تقسيم المهام إلى مهام الرجل ومهام المرأة ورمي عبء التربية على المرأة..بل لعلك تلقي اللوم على المرأة دائما في عدم قدرتها على التربية وبسوء تربيتها إذا أخطأ أحد الأطفال وبالغالب ماتنهال صواريخ الاتهامات على المرأة بالتقصير.
أما أنت أختي المرأة فما هو مفهومك عن الحياة الزوجية؟! للأسف فإن نسبة كبيرة من النساء لاتعني لهن الحياة الزوجية سوى أنها قدر كل فتاة وسنة الحياة لا أكثر ولاأقل. ولكن هل فكر كل منكما فعلا بالمعنى الحقيقي الذي تتمنون أن تكون عليه حياتكم الزوجية. بالنسبة لي كامرأة فإن الحياة الزوجية تعني لي شراكة مقدسة. الحياة الزوجية هي الثقة, الأمان وكل ماذكرت من معان لمفهوم الشراكة. سي السيد زوجتك لاتحتاج ماكنة تطبع النقود,, بل هي تحتاج شريكا تشاركه فرحها, حزنها, ألمها, فشلها ونجاحها. هي تحتاج شريكا يدعمها وتدعمه وتناقشه في تربية الأطفال وتعليمهم, مرضهم وصحتهم...الخ.
قد يتساءل البعض ماسبب كتابتي لهذا الموضوع, باختصار قابلت في الآونة الأخيرة عدة نساء مطلقات بعد زواج دام لأكثر من 10 سنوات وبدأت أفكر في أسباب ارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع العربي في السويد. كل حالة طلاق لها ظروفها الخاصة طبعا ولكن هناك عامل مشترك بين معظم الحالات وهو اعتماد المرأة على الرجل اعتمادا كليا في كل مايخص العلاقات والتعاملات خارج المنزل وهي اختصاصها فقط داخل المنزل. عند الطلاق تكون المرأة لاتملك الخبرة في دفع الفواتير ولايمكنها زيارة الطبيب وحدها والكثير الكثير من الأمور التي ستبدأ بتعلمها من الصفر وقد تضطر للبحث عن منزل جديد...الخ.
إليكم أولا السبب الرئيسي في الطلاق وهو أن طبيعة الحياة اليومية في السويد تختلف نهائيا عن طبيعة حياتنا في مجتمعاتنا العربية. الحياة هنا في السويد متطلباتها أكثر وأعقد, لذلك مايلزم الحياة الزوجين في هذه الحالة هو تعزيز مفهوم الشراكة المقدسة. الشراكة المبنية على الالتزام والاحترام, لا تقسيم للمهام بشكل مجحف للمرأة ومجحف للرجل بشكل يحرم كليهما من إيجاد السلام في حياتهما الزوجية. لايجد الرجل الوقت الكافي لقضائه مع عائلته ومناقشة همومهم, وتمتنع المرأة عن ازعاج زوجها المرهق وبالتالي تتراكم المشاكل والضغوطات على الزوجة وتنعكس تلك الأخيرة بدورها على الزوج بشكل غير مباشر. هنا حيث تبدأ دائرة مشحونة بالطاقات السلبية تحوم في أرجاء المنزل بشكل عام تنغص على كل أفراد العائلة حياتهم. وذلك مايؤدي في النهاية إلى الطلاق.
ولتتجنبوا الوقوع في هذه الاختلافات ابدءوا بمناقشة الموضوع بشكل واضح, منفتح وصريح منذ البداية واسألوا أنفسكم ماهو شكل الحياة الزوجية التي تودون قضائها سويا في السويد؟! هل تود أن تخللها مثلا في المنزل لتنجب وتربي وتهتم بأمور المنزل ...الخ. أم هل تريدها امرأة عاملة إلى جانبك تشاركك مسئولياتك وتشاركها مسئولياتها وتؤسسون لحياة مستقرة. استمع لها ودعها تبوح بأمنياتها. هل كانت تحلم بأن تكون ربة منزل وتجد متعتها في المنزل أم أنها تجد متعتها في الدراسة أو العمل خارج المنزل..الخ.
في النهاية كن لها سندا وعونا, ناصحا ومرشدا, أبا وأخا وكن لها صديقا, استمع لها ودعها تسمع لك. كن لها كل عالمها فهي كل عالمك. لا تحاول أبدا أن تتقمص دور المتسلط لكي تنال احترامها, ستناله بصدقك, بقبولك لها شريكة في الحياة. كن لها شريكا ولا تكن لها سي السيد.
ولتتجنبوا الوقوع في هذه الاختلافات ابدءوا بمناقشة الموضوع بشكل واضح, منفتح وصريح منذ البداية واسألوا أنفسكم ماهو شكل الحياة الزوجية التي تودون قضائها سويا في السويد؟! هل تود أن تخللها مثلا في المنزل لتنجب وتربي وتهتم بأمور المنزل ...الخ. أم هل تريدها امرأة عاملة إلى جانبك تشاركك مسئولياتك وتشاركها مسئولياتها وتؤسسون لحياة مستقرة. استمع لها ودعها تبوح بأمنياتها. هل كانت تحلم بأن تكون ربة منزل وتجد متعتها في المنزل أم أنها تجد متعتها في الدراسة أو العمل خارج المنزل..الخ.
في النهاية كن لها سندا وعونا, ناصحا ومرشدا, أبا وأخا وكن لها صديقا, استمع لها ودعها تسمع لك. كن لها كل عالمها فهي كل عالمك. لا تحاول أبدا أن تتقمص دور المتسلط لكي تنال احترامها, ستناله بصدقك, بقبولك لها شريكة في الحياة. كن لها شريكا ولا تكن لها سي السيد.
سأغتنم الفرصة لأشكر شريك حياتي وسي السيد خاصتي الذي يمثل وطنا لي في غربتي😊😊 .
شاركونا بتساؤلاتكم, استفساراتكم وآرائكم بالتعليق أسفل الموضوع أو بالمشاركة معنا عبر صفحتنا على الفيسبوك. لاتنسوا Like -Share مع أصدقائكم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق