من الأساسي في حياة أطفالنا أينما كانوا أن يتمسكوا بهواياهم وأول عمود أساسي في التمسك بالهوية العربية هو التمسك بلغتهم الأم اللغة العربية والحفاظ عليها..ولكن هناك صعوبة كبيرة تواجه الأهل في تعليم أطفالهم اللغة العربية خاصة وأنه من الأسهل على الأطفال التواصل مع أصدقائهم باللغة المتداولة في بيئة الحضانة, المدرسة, الملعب ..الخ. ياترى ماهي أهم الوسائل التي من شأنها تحفيز الأطفال على تعلم لغتهم الأم اللغة العربية؟!
الكثير من الأطفال ممن نشئوا في بلدان غربية ولم يبدي أهلهم الاهتمام بتعليمهم اللغة العربية أو لم يكن لديهم الوقت أو لعوامل عدة, فقدوا اللغة العربية وبالتالي فقدوا جزءا أساسيا من هويتهم العربية. تعزيز اللغة العربية مهم لعدة أسباب أولها أن لايحس الطفل بغربة بين أهله وأحبائه وثانيا اللغة العربية تعزز المهارات اللغوية, الفكرية والابداعية بشكل لا تجده في كل اللغات الأخرى. تقوم المدارس في السويد بتخصيص حصة أسبوعيا أو حصة كل أسبوعين لتدريس اللغة الأم للطلاب المتحدثين بلغة غير السويدية. ولكن بغض النظر عن جودة هذه الحصص وباختلاف المعايير والأوقات والقوانين من بلدية لأخرى فإن ذلك غير كافي لتعليم الطفل العربي اللغة العربية بشكل سليم ومجدي.
ولكن السؤال هنا ما الذي ياستطاعة الأهل القيام به لتعزيز لغة الأطفال العربية..إليكم بعض النصائح التي قد تكون مفيدة في توجيهكم إلى الطريق الصحيح:
- على الوالدين الإيمان بأهمية تعلم أطفالهم للغة العربية والبدء في التخطيط لتعزيز اللغة لدى الطفل منذ ولادته.
- قراءة القصص باللغة العربية واستخدام القصص المناسبة لكل سن,,يمكنكم استعارة القصص العربية لشتى الأعمار من المكتبة العامة في مدينتكم. الكتب والقصص باللغة العربية متوفرة في جميع المكتبات العامة ولكن كل ماعليكم هو الاستعانة بأمين/ة المكتبة.
- اقرءوا القصص بصوت واضح وأنشد الأناشيد العربية للطفل الرضيع أثناء هدهدة الطفل. أما للأطفال الأكبر سنا اقرأ القصة وناقش الكلمات والصور بشكل محفز للطفل.
- قم بجدولة يومك ويوم أطفالك بحيث تعطي طفلك حقه من الاهتمام والرعاية وكذلك لاننسى الحوار مع الطفل, الذي هو وسيلة أساسية في تكوين شخصية الطفل..اطرح أسئلة تبين اهتمامك بطفلك وحفز طفلك على الإجابة باللغة العربية.
- مراقبة البرامج التي يتابعها الأطفال على التلفاز أو حتى الألعاب التي يلعبونها على الأجهزة الذكية ..حاولزا استغلال التكنولوجيا لترغيب الطفل بتعلم اللغة العربية بشكل ممتع بدلا من قضاء الطفل ساعات أمام شاشة التلفاز أو الهاتف الذكي بإضاعة الوقت في مشاهدة المسلسلات العديمة القيم والنفع أو اللعب بألعاب عنيفة تدمر شخصية الطفل.
- خصصوا وقتا محددا لمشاهدة التلفاز واحرصوا على توجيه الأطفال للقنوات التعليمية على سبيل المثال الجزيرة للأطفال و براعم وهناك الكثير ولكن يتطلب الموضوع صبرا ومثابرة من الأهل وبحث دائم عما هو أفضل للطفل.
- قدموا القصص والكتب التعليمية بشكل عام كهدايا لأطفالكم في المناسبات حتى تقوموا بتعزيز حب القراءة والكب داخل الطفل منذ صغره.
- للأطفال ابتداءا من 3 سنوات قوموا بطباعة بطاقات تعليمية للحروف وكلمات بسيطة باللغة العربية, كما يمكنك شراء الكتب أو الموسوعات وقواميس الكلمات المخصصة للأطفال أو يمكنكم إنشاء قاموسكم الخاص إن أحببتم. أبدعوا بطرق تعليم الحروف باستخدام المعجونة المونة في تشكيل الحروف والكلمات أو استخدام الألوان. هناك الكثير من الطرق المبدعة التي تملأ صفحات الانترنت بما يخص الأنشطة التعليمية.
- هناك صفحات ويب تقدم خدمات مجانية من كتب لتعليم اللغة العربية وهناك الصفحات الأخرى التي تتطلب تسجيلا أو دفع رسوم لتنزيل التطبيقات, أمثلة على الصفحات التي تتطلب تسجيلا ويتوفر لها تطبيقات للمحمول نفهم , تعلم , عصافير.
- هناك العديد من قنوات اليوتيوب المبدعة والرائعة بما يخص تعليم اللغة العربية للأطفال. ولكن يجب الحرص والتأكد من تخصيص قائمة خاصة بالأطفال ويجب على الأهل التواجد مع الطفل أثناء مشاهدة الطفل للفيديوهات التعليمية ومحاولة جعل التعليم تفاعلي بشكل أكبر بسؤال الطفل عن المحتوى الذي يشاهده. أمثلة على قنوات اليوتيوب تعلم مع زكريا , تعليم الأطفال مع سوبر جميل , افتح ياسمسم , حكايات بالعربية.
هناك العديد من الطرق والمهارات الني مكنكم بها كأهل تعزيز اللغة العربية لدى طفلكم حتى لو تواجدتم في بيئة لا يتم نلكم العربية بها نهائيا. تمسكي بتعلم الأطفال للغة العربية لايعني إهمالي للغة البلد التي يعيش بها الطفل بل على العكس سيتم تطوير الطفل لغويا بنفس الطريقة وستتطور قدراته اللغوية في كلا اللغتين بشكل متوازي بحيث لاتؤثر إحداها على الأخرى بل تعزز كل منهما الأخرى.
لا تجعلوا من الموضوع معقدا بشكل مرهق لكم ولأطفالكم ولكن تأكدوا من جعل التعلم متعة وذلك لا يقتصر على اللغة بل أيضا على تعلم كل شيء. أهم النصائح التي أود أن أنهي بها هذا الموضوع الشيق أن يتم تعويد الطفل منذ ولادته على القراءة وعلى اتباع نظام مخطط ومرتب من قبل الأهل ويجب على الأهل الالتزام بالخطط والبرامج التي يحددونها. كذلك من الضروري أن يدرك الأهل أن أبنائهم ليست ملكية خاصة بهم بل أطفالنا أمانة ونعمة من الله سبحانه وتعالى يجب أن نحافظ عليهم ونعطيهم الوقت, الحنان, الاهتمام والرعاية الكافيين لتنشئة طفل سوي وصالح لنفسه وللمجتمع.
في حال وجود استفسارات, آراء أو مشاركات قم بالتعليق على الموضوع والمشاركة في الأسفل, إذا أعجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك على صفحات التواصل الاجتماعية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق