ماهو
تعريف العنصرية: العنصرية
هي أن تنظر لفئة معينة أو ﻷشخاص معينين
بنظرة دونية بسبب انتمائهم لجنس أو فئة أو
عرق معين ..الخ
من اﻷسباب التي تجعلك تعامل الاخر على
أنه مختلف أو تعامله بطريقة منحازة.
هل ياترى نواجه
العنصرية في حياتنا في بلاد الغرب,,وهل العنصرية موجهة إلى فئة محددة على سبيل المثال العرب,,المسلمون أم المهاجرون بشكل عام؟؟!!
لنجب على اﻷسئلة السابقة دعونا نناقش العنصرية من منظور محايد
ولاننظر للموضوع بشكل شخصي. هل نواجه العنصرية في حياتنا في بلاد الغرب؟! نعم إننا نواجه
العنصرية ولكن العنصرية ليست موجودة فقط
في بلاد الغرب..العنصرية
موجودة في حياتنا اليومية خلقت معنا منذ طفولتنا
,,لذا دعونا
نسترجع بعض اﻷشياء من ثقافتنا العربية
التي قد يعرفها البعض تمام المعرفة وقد
يكون ذاق مرارتها الكثيرون.
أكثر عنصرية مجحفة وقاسية في العالم العربي هي العنصرية ضد اﻷشخاص المسمون "بدون"..ألا
وهم اﻷشخاص فاقدو الهوايا والذين لايتمتعون
بأي حقوق مدنية وإنكار وجودهم في المجتمع,
بل ورفض المجتمع
الارتباط بهم أو تزويج أفراد بدون وكأنهم
عار أو جزء لقيط من المجتمع..برأيي
هذه هي قمة العنصرية. عنصرية بناء الجدران والحواجز والفصل بين المخيمات الفلسطينية والمدن اللبنانية والسورية!!!
عنصرية
أخرى شائعة ألا وهي عنصرية الانتماء
الحزبي, عنصريتنا
وتحيزنا في المجتمع العربي للأحزاب
السياسية أو حتى الدينية قد يؤدي لاستحلال
اﻷخ لدم أخيه وهدر دمه ..بربكم
أليست هذه عنصرية..دعنا
ننظر إلى جانب اخر من العنصرية ألا وهو
عنصرية الانتماء الاقليمي مدني ابن مدينة,
فلاح,
بدوي,
صعيدي ..الخ
وقد ينظر إلى انتمائك الاقليمي كمعيبة
مهما وصل الشخص من العلم او من الوظائف
المرموقة فانك موسوم بانتمائك لمكان ما
أو فئة ما ولا يمكنك التملص منها.
والان
لننتقل من العنصرية في بلادنا العربية
إلى العنصرية في بلاد الغرب. إن
العنصرية موجودة وبالضبط كما هي حال
بلادنا العربية فإنها صفة التكبر البشرية
التي تنتزع التواضع من قلب الانسان وتعزز
داخل الشخص حب الأنا وكره الاخر فقط ﻷنه
مختلف. في
بلاد الغرب أول مثال على العنصرية أنه
وبالرغم من كل التباهي والتفاخر بماوصلوا
إليه من مبادرات للحرية وبالرغم
من كل ادعاءات المثل العليا والمساواة
بين الرجل والمرأة فإن المرأة مازالت حتى
اليوم في المجتمع الغربي لا تتقاضى أجرا
مساويا لأجر الرجل (بغض
النظر عن اﻷجور في البلدان العربية!!
ليس موضوعي أن
أطرح أمثلة على العنصرية في المجتمع
العربي أو المجتمع الغربي ولكن هدفي هو
بيان أن العنصرية ليست موجهة فقط ضد العرب,
المهاجرين,
المسلمين ...الخ.
الإنسان بشكل عام
مختال, متكبر
ومتفاخر وكلها صفات تجعل الإنسان محبا
لنفسه ويرى في نفسه مالايراه في غيره,,
يرى نفسه اﻷفضل!!
إذن العنصرية
موجودة في كل إنسان ويمكن لكل إنسان التحكم
بها إما أن يعززها بالتكبر أو أن يقمع
العنصرية برفضها وانتزاعها من داخله
وتقبل أننا جميعا بشر من لحم ودم, أو على اﻷقل أننا متساوون بإنسانيتنا ولانتعالى على بعضنا البعض مهما اختلفنا في المبدأ, الشكل, اللون, الانتماء...الخ
لذلك فإنه من الجيد
عدم إنكار وجود العنصرية ولكن في ذات
الوقت لايجب تحميل العنصرية كل أوزار
العقبات التي نتعرض لها في حياتنا الجديدة
أينما حطت رحالنا. العنصرية
تؤذي اﻷشخاص الذين يمارسونها فهم من
يهدرون طاقاتهم في التفكير بشكل سلبي عن
الاخر..لذلك
دعونا لا ننجر وراء الدوائر السلبية من
الاسباب التي تمنعنا من التطور والرقي
بأنفسنا. كما
ذكرت سابقا فإن الحياة في الغرب ليست سهلة
والتنافس على العمل أصبح أكبر لعدة اسباب
..وبدلا من أن نهدر طاقاتنا في التفكير بأن العنصرية
سبب في عجزنا عن التطور أو إنشاء حياة ناجحة في الغرب.يمكننا استبدال الطاقات والمشاعر السلبية إلى طاقات إيجابية بالالتفات حولنا وصنع
البدائل وتوجيه طاقاتنا المبدعة لخلق
المستحيل..فلا
يوجد ماهو مستحيل على الإنسان,,دعونا نسمح ﻷنفسنا بالانخراط والاندماج في مجتمعاتنا الجديدة بشكل إيجابي وصحي.
فلنردد معا دائما..لاحياة مع العنصرية,,ولاعنصرية مع الحياة!!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق